العرض في الرئيسةعربية ودولية

فضيحة جنسية تعيد الجدل بشأن “التواجد العسكري” الأمريكي في تونس

يمنات

كشفت مواقع أمريكية متخصصة في الشؤون العسكرية عن نتائج محاكمة قائد سابق لقاعدة عسكرية أمريكية فيتونس، يدعى دينيس باكيت، المتهم في قضية جنسية، في ظل تصاعد الجدل في تونس حول وجود قواعد أمريكية في البلاد من عدمه.

وذكر موقع مجلة القوات الجوية الأمريكية “air force times”، التي تصدر شهريًا، أن المحكمة قررت طرد العسكري الأمريكي من الخدمة بعد إدانته بإقامة “علاقة غرامية غير مهنية” مع قائدة طائرة تصغره بعشرين عامًا في صيف العام الماضي.

وقرر قاضي المحكمة، التي عقدت في قاعدة “رامشتاين” الجوية الأمريكية، في ألمانيا، طرد المقدم دينيس باكيت بعد 18 سنة من الخدمة في سلاح الجو الأمريكي، وحرمانه من مستحقات التقاعد، بعد أن ثبتت إدانته بارتكاب السلوك الشائن وتناول الكحول وإعاقة التحقيق في الواقعة.

وذكر موقع Military.com المتخصص في الشؤون العسكرية الأمريكية، أن الحادثة وقعت في القاعدة الاستطلاعية الجوية رقم 722 التي كان باكيت يرأسها والواقعة في منطقة “سيدي أحمد” في تونس، وتضم طائرات استطلاع بدون طيار، رغم نفي تونس الدائم لوجود قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها.

وأشارت تفاصيل التحقيقات إلى أن باكيت حاول إقامة علاقة غرامية مع قائدة الطائرة الشابة مرتين العام الماضي، علاوة على محاولته إقامة علاقة مع فني برتبة رقيب في الفترة ذاتها، وفقًا للائحة الاتهام.

ووجد القاضي العسكري العقيد مايك ميلام أن باكيت كان مهملًا في أداء واجباته المحددة، لكنه لم يحكم عليه بخرق النظام العام المتعلق بتناول الكحول، واعتبر أنه غير مذنب بالتهمة الأشنع وهي “الاتصال الجنسي الاستغلالي”.

وفي إحدى الرسائل التي كتبها باكيت حول ليلة قضاها جالسًا إلى جوار العسكرية الشابة، قال:”أنا حركت يدي إلى ساقك لأمسك فخذك من الداخل”.

وجادل الادعاء العام بأن قائدة الطائرة كانت ثملة جدًا في تلك الليلة لدرجة لا تسمح لها بتذكر ما حدث، لكن محامي باكيت قال إنه تم دفع القضية أبعد مما ينبغي باعتبار أن قائدة الطائرة لم تشعر بأنها ضحية.

وأعادت تلك القضية وتفاصيل حكمها الصادر على قائد سلاح الجو الأمريكي السابق في تونس، الجدل الدائر في تونس حول وجود قواعد أمريكية.

وسبق لمسؤولين أمريكيين، العام الماضي، الإعلان عن استخدام بلادهم لقاعدة جوية في تونس لشن غارات على مواقع لتنظيم داعش في ليبيا، وهو الأمر الذي نفته تونس بشدة حينها.

وقال المسؤولون: إن الطائرات تخرج من تونس، منذ أواخر يونيو/حزيران من العام 2016، لتكون جزءًا من هجوم أمريكي لدعم القوات الليبية التي تقاتل داعش لطرده من مدينة سرت، وفقًا لما نقلته عنهم وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال مسؤول أمريكي: إن طائرات “ريبر” بدون طيار تابعة لسلاح الطيران يشغلها أمريكيون وتستخدم للمراقبة فقط، وتملك مثل هذه الطائرات غير المأهولة إمكانات حمل أسلحة.

وقال الكولونيل في الجيش الأمريكي، مارك تشيدل، المتحدث باسم القيادة الأمريكية في أفريقيا: “يوجد عسكريون أمريكيون يعملون مع قوات الأمن التونسية في مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات من مصادر متعددة وتشمل منصات جوية”.

وقال وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني، ردًا على تصريحات المسؤولين الأمريكيين، في تصريح نقلته وكالة “تونس أفريقيا” للأنباء الرسمية: إن “تونس تحصلت من الولايات المتحدة الأمريكية على طائرات استطلاع واستعلام، وعلى منظومة طائرات دون طيار تم وضعها على ذمة جيش الطيران بالتعاون مع حكومة هذا البلد، وذلك قصد تدريب أفراد الجيش واستعمال هذه التجهيزات في مراقبة الحدود الجنوبية وكشف أية تحركات مشبوهة”.

وأضاف: “طائرات الاستطلاع والطائرات دون طيار الأمريكية التي وضعت على ذمة تونس تقتصر مهمتها فقط على تدريب القوات التونسية على مراقبة الحدود مع ليبيا”.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قد أفادت، العام الماضي، برصد طائرات أمريكية بدون طيار وعسكريين أمريكان في قاعدة جوية بتونس في يونيو/ حزيران الماضي، مشيرة إلى أن ذلك يأتي كجزء من الاستراتيجية الأمريكية لنشر طائرات بدون طيار وطواقم صغيرة في منشآت عسكرية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالقرب من المناطق الخطيرة، للقيام بعمليات ضد من يشكل خطرًا على الولايات المتحدة وحلفائها.

وعلى إثر تلك المعلومات خرج قائد أركان الجيوش الثلاثة السابق في تونس رشيد عمار ليؤكد أن “من المستحيل أن توافق تونس على إقامة قاعدة عسكرية أجنبية على ترابها”، مذكرًا بأن وزارة الدفاع كانت قد نفت هذا الخبر في أكثر من مناسبة”.

المصدر: أرم نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى